الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

207

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لكن بعضها الآخر يدل على ما هو ظاهره على تعلق الخمس بالعين ولم أجد في الاخبار ما يدل على خلافه راجع الاخبار المربوطة بالمقام . المسألة الثانية : هل يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا أو لا يستدل على التخيير بوجوه . الوجه الأوّل : بعض الروايات : أولها : ما رواها الحرث بن حصيرة الأزدي قال وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فاتباعه أبى منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع فلامته أمي وقالت اخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة قال فندم أبى فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال خذ منى عشر شياة خذ منى عشرين شاة فأعياه فاخذ أبى الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فاتاه الآخر فقال خذ غنمك واتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال لاضرنّ بك فاستعدى أمير المؤمنين عليه السّلام على أبى فلمّا قصّ أبى على أمير المؤمنين عليه السّلام أمره قال لصاحب الركاز ادّ خمس ما اخذت فان الخمس عليك فإنك أنت الّذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنّه انّما اخذ ثمن غنمه « 1 » . وجه الاستدلال امر الامام عليه السّلام بأداء خمس ما اخذ واجد الركاز وهو قيمة الركاز وثمنه فلو لم يتخير واجد الركاز ومالكه بين دفع خمس العين أو دفع قيمته لما امر عليه السلام بأداء خمس قيمة الركاز عليه . وهذه الرواية كما ترى وردت في الركاز فإن كان المراد منه ما يرادف الكنز فغاية ما تدلّ عليه هو جواز بيع العين المتعلق به الخمس ودفع خمسه من قيمتها فلا يمكن التمسك بها على التخيير بين دفع خمس العين أو دفع قيمتها في جميع أنواع ما

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .